مرضان مهلكان .... - الصفحة 2 - منتديات شقائق النعمان
 

هذة المساحات للتبادل الإعلاني .. للطلب يرجى مراسلتنا

 

العودة   منتديات شقائق النعمان > شقائق النعمان المنتديات العامة > منتدى الشقائق العام
منتدى الشقائق العام هو منتدى مفتوح للمشاركة فيه بكل ما من شأنه الدعوة لله تعالى

Tags H1 to H6

منتديات شقائق النعمان

مرضان مهلكان ....

مرضان مهلكان ....
 

 

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-19-2015, 10:34 PM رقم المشاركة : 16
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

قال ابن القيم:


فإن ضعفت النفس عن ملاحظة قصر الوقت وسرعة انقضائه فليتدبر قوله
عزوجل:**كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة}







رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 03-23-2015, 10:16 PM رقم المشاركة : 17
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

قال شيخ الإسلام رحمه الله ابن تيمية رحمه الله

القلب لا يصلح ولا يفلح ولا يسر ولا يلتذ ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن
إلا بعبادة ربه وحبه و الإنابة إليه
ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات
لم يطمئن ولم يسكن إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه من حيث هو معبوده و محبوبه و مطلوبه


وبذلك يحصل له الفرح و السرور و اللذة و النعمة و السكون و الطمأنينة
وهذا لا يحصل إلا بإعانة الله له


لا يقدر على تحصيل ذالك له إلا الله فهو
دائما مفتقر إلى حقيقة
إياك نعبد و إياك نستعين


فهو مفتقر إليه من حيث هو المطلوب المحبوب المعبود
و من حيث هو المستعان به المتوكل عليه
فهو إلهه لا إله له غيره


هو ربه لا رب له سواه
ولا تتم عبوديته إلا بهذين


***






رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 04-05-2015, 08:21 PM رقم المشاركة : 18
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

قال ابن القيم رحمه الله :
《 هو الأول الذي ليس قبله شيء ، و الآخر الذي ليس بعده شيء ، و الظاهر الذي ليس فوقه شيء ، و الباطن الذي ليس دونه شيء ، تبارك و تعالى ، أحق من ذكر ، و أحق من عبد ، و أحق من حمد ، و أولى من شكر ، و أنصر من ابتغى ، و أرأف من ملك ، و أجود من سئل ، و أعفى من قدر ، و أكرم من قصد ، و أعدل من انتقم ، حلمه بعد علمه ، و عفوه بعد قدرته ، و مغفرته عن عزته ، و منعه عن حكمته ، و موالاته عن إحسانه و رحمته .
هو الملك فلا شريك له ، و الفرد فلا ند له ، و الغني فلا ظهير له ، و الصمد فلا ولد له ، و لا صاحبة له ، و العلي فلا شبيه له ، و لا سمي له ، كل شيء هالك إلا وجهه ، و كل ملك زائل إلا ملكه ، و كل ظل قالص إلا ظله ، و كل فضل منقطع إلا فضله ، لن يطاع إلا بإذنه و رحمته ، و لن يعصى إلا بعلمه و حكمته .
يطاع فيشكر ، و يعصى فيتجاوز و يغفر ، كل نقمة منه عدل ، و كل نعمة منه فضل ، أقرب شهيد ، و أدنى حفيظ ، حال دون النفوس ، و أخذ بالنواصي ، و سجل الآثار ، و كتب الآجال ، فالقلوب له مفضية ، و السر عنده علانية ، و الغيب عنده شهادة ، عطاؤه كلام ، و عذابه كلام " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون " .
فإذا أشرقت على القلب أنوار هذه الصفات اضمحل عندها كل نور ، و وراء هذا ما لا يخطر بالبال ، و لا تناله عبارة 》
من كتاب " الوابل الصيب "






رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 05-09-2015, 06:25 PM رقم المشاركة : 19
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

قال ابن القيم رحمه الله


ومن أعظم الفقه: أن يخاف الرجل أن تخذله ذنوبه عند الموت، فتحول بينه وبين الخاتمة الحُسنى.













رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-09-2015, 11:14 AM رقم المشاركة : 20
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

وقال شيخ الإسلام رحمه الله :" الشيطان يكثر تعرضه للعبد إذا أراد الإنابة إلى ربه والتقرب إليه والاتصال به "









رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 08-29-2015, 05:46 PM رقم المشاركة : 21
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة






رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 09-14-2015, 10:54 PM رقم المشاركة : 22
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

غداً اول ايام العشر الاول من ذى الحجة تقبل الله






رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 01-01-2016, 10:49 PM رقم المشاركة : 23
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي







رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 01-15-2016, 01:07 PM رقم المشاركة : 24
نسيبة الانصارية
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2010
رقم العضوية : 463
مجموع المشاركات : 316
بمعدل : 0.12 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

نسيبة الانصارية متواجد حالياً

افتراضي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة






رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 05-08-2016, 11:32 PM رقم المشاركة : 26
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

قال العلامة الشنقيطى فى كتابه العظيم أضواء البيان
فاعلم أن الله قد أوضح هذا المعنى مبينا ًأن الإنسان لو مُتع ما مُتع من السنين ثم انقضى ذلك المتاع وجائه العذاب أن ذلك المتاع الفائت لا ينفعه ولا يغنى عنه شيئاً بعد انقضائه وحلول العذاب محله وذلك فى قوله تعالى (( أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جائهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون )) وهذه هى أعظم آية فى إزله الداء العضال الذى هو طول الأمل






رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-05-2016, 11:09 PM رقم المشاركة : 27
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

غداً إن شاء الله أول أيام شهر رمضان لعام 1437 تقبل الله منا ومنكم






رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-26-2016, 02:14 PM رقم المشاركة : 28
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

ها قد دخلت العشر الاواخر من رمضان






رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 11-18-2016, 08:25 PM رقم المشاركة : 29
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي

نتابع.......






رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 03-24-2018, 10:51 PM رقم المشاركة : 30
أم خديجة و بلال
عضو برونزي
 
تاريخ التسجيل : Dec 2013
رقم العضوية : 1172
مجموع المشاركات : 320
بمعدل : 0.20 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : ()
آخـر مواضيعي

 

أم خديجة و بلال متواجد حالياً

افتراضي


قال الامام ابن القيم
فى طريق الهجرتين


العبد المحض الذي وظيفته تنفيذ أوامر سيده فالله هو المالك الحق وكل ما بيد خلقه هو من أمواله وأملاكه وخزائنه أفاضها عليهم ليمتحنهم في البذل والإمساك
وهل يكون ذلك منهم على شاهد العبودية لله عز و جل فيبذل أحدهم الشيء رغبة في ثواب الله ورهبة من عقابه وتقربا إليه وطلبا لمرضاته أم يكون البذل والإمساك منهم صادرا عن مراد النفس وغلبة الهوى وموجب الطبع ! فيعطي لهواه ويمنع لهواه فيكون متصرفا تصرف المالك لا المملوك فيكون مصدر تصرفه الهوى ومراد النفس وغايته الرغبة فيما عند الخلق من جاه أو رفعة أو منزلة أو مدح أو حظ من الحظوظ أو الرهبة من فوت شيء من هذه الأشياء وإذا كان مصدر تصرفه وغايته هو هذه الرغبة والرهبة رأى نفسه لا محالة مالكا فادعى الملك وخرج عن حد العبودية ونسي فقره ولو عرف نفسه حق المعرفة لعلم أنما هو مملوك ممتحن في صورة ملك متصرف كما قال تعالى ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون وحقيق بهذا الممتحن أن يوكل إلى ما ادعته نفسه من الإحالات والملكات مع المالك الحق سبحانه فإن من ادعى لنفسه حالة مع الله سبحانه وكل إليها ومن كل إلى شيء غير الله فقد فتح له باب الهلاك والعطب وأغلق عنه باب الفوز والسعادة فإن كل شيء ما سوى الله باطل ومن وكل إلى الباطل بطل عمله وضل سعيه ولم يحصل إلا على الحرمان فكل من تعلق بغير الله انقطع به أحوج ما كان إليه كما قال تعالى إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب فالأسباب التي
تقطعت بهم هي العلائق التي بغير الله ولغير الله تقطعت بهم أحوج ما كانوا إليها وذلك لأن تلك الغايات لما اضمحلت وبطلت اضمحلت أسبابها وبطلت فإن الأسباب تبطل ببطلان غاياتها وتضمحل باضمحلالها وكل شيء هالك إلا وجهه سبحانه وكل عمل باطل إلا ما أريد به وجهه وكل سعي لغيره باطل ومضمحل وهذا كما يشاهده الناس في الدنيا من اضمحلال السعي والعمل والكد والخدمة التي يفعلها العبد لمتول أو أمير أو صاحب منصب أو مال فإذا زال ذلك الذي عمل له عدم ذلك العمل وبطل ذلك السعي ولم يبق في يده سوى الحرمان ولهذا يقول الله تعالى يوم القيامة أليس عدلا مني أني أولي كل رجل منكم ما كان يتولى في الدنيا فيتولى عباد الأصنام والأوثان أصنامهم وأوثانهم فتتساقط بهم في النار ويتولى عابدو الشمس والقمر والنجوم آلهتهم فإذا كورت الشمس وانتثرت النجوم اضمحلت تلك العبادة وبطلت وصارت حسرة عليهم كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار ولهذا كان المشرك من أخسر الناس صفقة وأغبنهم يوم معاده فإنه يحال على مفلس كل الإفلاس بل على عدم والموحد حوالته على المليء الكريم فيا بعد ما بين الحوالتين
وقوله البراءة من رؤية الملكة ولم يقل من الملكة لأن الإنسان قد يكون فقيرا لا ملكة له في الظاهر وهو عري عن التحقق بنعت الفقر الممدوح أهله الذين لا يرون ملكة إلا لمالكها الحق ذي الملك والملكوت وقد يكون العبد قد فوض إليه من ذلك شيء وجعل كالخازن فيه كما كان سليمان بن داود أوتي ملكا لا ينبغي لأحد من بعده وكذلك الخليل وشعيب والأغنياء من الأنبياء وكذلك أعنياء الصحابة فهؤلاء لم يكونوا بريئين من الملكة في الظاهر وهم بريئون من رؤية الملكة لنفوسهم فلا يرون لها ملكا حقيقيا بل يرون ما في أيديهم لله عارية ووديعة في أيديهم ابتلاهم به لينظر هل يتصرفون فيه تصرف العبد أو تصرف الملاك الذين يعطون لهواهم ويمنعون لهواهم فوجود المال في يد الفقير لا يقدح في فقره إنما يقدح في فقره رؤيته لملكته فمن عوفي من رؤية الملكة لم يتلوث باطنه بأوساخ المال وتعبه وتدبيره واختياره وكان كالخازن لسيده الذي ينفذ أوامره في ماله فهذا لو كان بيده من المال أمثال جبال الدنيا لم يضره ومن لم يعاف من ذلك ادعت نفسه الملكة وتعلقت به النفس تعلقها بالشيء المحبوب المعشوق فهو أكبر همه ومبلغ علمه إن
أعطي رضي وإن منع سخط فهو عبد الدينار والدرهم يصبح مهموما ويمسي كذلك يبيت مضاجعا له تفرح نفسه إذا ازداد وتحزن وتأسف إذا فات منه شيء بل يكاد يتلف إذا توهمت نفسه الفقر وقد يؤثر الموت على الفقر والأول مستغن بمولاه المالك الحق الذي بيده خزائن السموات والأرض وإذا أصاب المال الذي في يده نائبة رأى أن المالك الحق هو الذي أصاب مال نفسه فما للعبد وما للجزع والهلع وإنما تصرف مالك المال في ملكه الذي هو وديعة في يد مملوكه فله الحكم في ماله إن شاء أبقاه وإن شاء ذهب به وأفناه فلا يتهم مولاه في تصرفه في ملكه ويرى تدبيره هو موجب الحكمة فليس لقلبه بالمال تعلق ولا له به اكتراث لصعوده عنه وارتفاع همته إلى المالك الحق فهو غني به وبحبه ومعرفته وقربه منه عن كل ما سواه وهو فقير إليه دون ما سواه فهذا هو البريء عن رؤية الملكة الموجبة للطغيان كما قال تعالى كلا إن الإنسان ليطغى أن رءاه استغنى ولم يقل إن استغنى بل جعل الطغيان ناشئا عن رؤيته غنى نفسه ولم يذكر هذه الرؤية في سورة الليل بل قال وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى وهذا والله أعلم لأنه ذكر موجب طغيانه وهو رؤية غنى نفسه وذكر في سورة الليل موجب هلاكه وعدم تيسيره لليسرى وهو استغناؤه عن ربه بترك طاعته وعبوديته فإنه لو افتقر إليه لتقرب إليه بما أمره من طاعته فعل المملوك الذي لا غنى له عن مولاه طرفة عين ولا يجد بدا من امتثال أوامره ولذلك ذكر معه بخله وهو تركه أعطاء ما وجب عليه من الأقوال والأعمال وأداء المال وجمع إلى ذلك تكذيبه بالحسنى وهي التي وعد بها أهل الإحسان بقوله للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ومن فسرها بشهادة أن لا إله إلا الله فلأنها أصل الإحسان وبها تنال الحسنى ومن فسرها بالخلف في الإنفاق فقد هضم المعنى حقه وهو أكبر من ذلك وإن كان الخلف جزءا من أجزاء الحسنى والمقصود أن الاستغناء عن الله سبب هلاك العبد وتيسيره لك عسرى ورؤيته غنى نفسه سبب طغيانه وكلاهما مناف للفقر والعبودية
قوله الدرجة الأولى فقر الزهاد وهو نفض اليدين من الدنيا ضبطا أو طلبا وإسكات اللسان عنها ذما أو مدحا والسلامة منها طلبا أو تركا وهذا هو الفقر الذي تكلموا في شرفه فحاصل هذه الدرجة فراغ اليد والقلب من الدنيا والذهول عن الفقر منها والزهد فيها وعلامة فراغ اليد نفض اليدين من الدنيا ضبطا أو طلبا فهو لا يضبط يده مع وجودها شحا وضنا بها ولا يطلبها مع فقدها سؤالا وإلحافا وحرصا فهذا الإعراض والنفض دال على سقوط منزلتها من القلب إذ لو كان لها في القلب منزلة لكان الأمر بضد ذلك وكان يكون حاله الضبط مع الوجود لغناه بها ولكان يطلبها مع فقدها لفقره إليها وأيضا من أقسام الفراغ إسكات اللسان عنها ذما ومدحا لأن من اهتم بأمر وكان له في قلبه موقع اشتغل اللسان بما فاض على القلب من أمره مدحا أو ذما فإنه إن حصلت له مدحها وإن فاتته ذمها ومدحها وذمها علامة موضعها من القلب وخطرها فحيث اشتغل اللسان بذمها كان بذلك لخطرها في القلب لأن الشيء إنما يذم على قدر الاهتمام به والاعتناء شفاء الغيظ منه بالذم وكذلك تعظيم الزهد فيها إنما هو على قدر خطرها في القلب إذ لولا خطرها وقدرها لما صار للزهد فيها خطر وكذلك مدحها دليل على خطرها وموقعها من قلبه فإن من أحب شيئا أكثر من ذكره






رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:40 PM بتوقيت مسقط

converter url html by fahad7



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated & Secured By : L4de INC©